
قد يكون "الإفطار المتأخر" من ابتكار الولايات المتحدة، إلا أن إمارة دبي انتقلت بهذا المفهوم إلى مستوى جديد تماماً، لدرجة أنه أصبح الآن السمة الأبرز لثقافة عطلات نهاية الأسبوع في دبي.
نحن لا نتحدث عن مائدة أنيقة من البيض والقهوة والسجق والفاصوليا على قطعة من التوست. فوجبات الإفطار المتأخر في دبي تجسد التوسع في أسلوب الحياة الراقية لتشمل الطعام. نحن نتحدث عن طهاة يتم جلبهم إلى دبي خلال عطلة نهاية الأسبوع، عن نخبة النخبة في فن الطعام الراقي، عن أطباق شهية مثل "الإسكارجو" و"فوا غرا" أو كبد البط، تتبعها أرقى المشروبات، بأسعار تساوي فاتورة شهرين من المشتريات.
ولكن بالطبع فإننا نتكيّف مع الثقافة السائدة، أليس كذلك؟ ولنواجه واقع الأمر، فالجميع يعملون ساعات أكثر مما نص عليه عقد العمل، وكل ما يريدونه في نهاية الأسبوع هو الاستمتاع في أجواء من الفخامة حتى لو كان الأمر يتعلق بالطعام في عطلة نهاية الأسبوع، وهذا هو بالضبط ما تركز عليه فكرة الإفطار المتأخر.
وليس هناك مطعم أو فندق واحد لا يقدم عروضاً خاصة لوجبات الإفطار المتأخر، وكل منها يحاول التفوق على الآخر من حيث قوائم الطعام والأسعار والأجواء. والواقع أن ثقافة الإفطار المتأخر في دبي لا تناسب ضعاف القلوب. فجميعنا وصلنا إلى مرحلة اضطررنا فيها إلى رفض دعوات للإفطار المتأخر بسبب كثرة هذه الدعوات. فالخيارات لا تحصى، وكمية الطعام التي يمكن للشخص تناولها محدودة على أي حال. ولكن الأمر لا يتعلق بالطعام أليس كذلك؟ الأهم من الطعام هو المشروبات المجانية المتوفرة على مدار اليوم.
وقد حظي هذا المفهوم بشعبية واسعة لدرجة أن المطاعم والفنادق تقدم حالياً وجبات إفطار متأخر متأخرة، وهو ما يعني أن لديك الوقت الكافي للاسترخاء والراحة بعد سهر طويل ليلة الخميس، وللتألق والانضمام إلى وجبة إفطار متأخر تبدأ من الساعة السادسة صباحاً وتستمر بعدها، مما يتيح تناول ما تشاء من الطعام قبل الاستعداد لحفلة أخرى رائعة في المدينة.
ما هي وجهتكم المقبلة لتناول إفطار متأخر؟

